السيد حيدر الآملي
70
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
المذكورة ( وهي في هذا المجلّد من الكتاب بين يديك ) : وكان لنا في نقل هذه الأقوال أغراض : منها ، أنّه لا ينكر أحد فضيلة أهل البيت عليهم السّلام ، إذا قلنا علومهم من هذا القبيل أعني من قبيل اللّدنيّات والإلهاميّات والكشفيّات الحاصلة لهم بالإرث المعنوي وأنّهم من الرّاسخين في العلم المشار إليهم في الكتاب الكريم . ومنها ، أنّه لا ينكر أحد أيضا على أرباب التّوحيد إذا قلنا إنّهم من الراسخين في العلوم الإلهيّة وإنّهم من تابعي أهل البيت على الحقيقة دون غيرهم ، وعليهم يصدق قول الرّسول صلّى اللّه عليه وآله : « العلماء ورثة الأنبياء » . ومنها أنّه لا ينكر أحد علينا لما ذكرنا في الفهرس من إنعام اللّه تعالى وإفضاله بالنّسبة إلينا ، فإنّ الّذي قلنا ما أردنا به إلّا حصول هذه المرتبة والوصول إلى هذه العلوم الموجبة لمشاهدة في مظاهره الآفاقيّة والأنفسيّة . ومنها ، أنّه لا يدّعي أحد آخر لنفسه أنّه من الرّاسخين في العلم بمجرّد العلم الصّوري ، أو من الوارثين بمجرّد العلم الكسبي ، فإنّ الإرثي غير الكسبي وبينهما بون بعيد . وقال أيضا في : رسالة نقد النقود في معرفة الوجود ، ص 635 ، بعد نقله كلاما عن الشيخ العارف شرف الدين القيصري : والحقّ أنّه كلام حسن ، مشبع في هذا الباب ، وغرضنا من نقل كلام الأصحاب الّذي هو مذموم عند البعض ، ليس تكثير السواد ، ولا تسويد البياض ، ولا الاشتهار بكثرة التصنيف وجودته ، كعلماء الظّاهر وأرباب القشور ، بل ( غرضنا بالأحرى ) إثبات مطلوبنا على أيّ وجه اتّفق . وأيضا ، لأنّ كلامنا وكلامهم كلام واحد ومعنى واحد ، لا مغايرة بينهما ، فكأنّه صدر عن شخص واحد ، كما قيل : « الفقراء كنفس واحدة » ، وما كان طريق أهل اللّه وخاصّته دائما إلّا كذلك ، وسبب ذلك أنّ مطلوبهم واحد ، وكلّهم متّفقون على إثباته وحقيقته ، وكأنّهم شخص واحد ، في معرض دعوى واحدة ، فعلى أيّ وجه يمكن إثباتها ، ويجتهدون فيه ويتظاهرون به . وقال أيضا في خاتمة كتابه جامع الأسرار ومنبع الأنوار ص 611 :